تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
71
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
دائما ، نعم تبعية مثل الجل والمسامير للفرس والجدران في بيع الفرس والدار من الوضوح بمكان وربما ترمي الرواية بالتقية لذهاب العامة إلى جواز بيع جلود الميتة بعد الدبغ لطهارتها به [ 1 ] وأما قبل الدبغ فلا تصلح للاغماد ، وفيه أولا ان أمره « ع » بأن يجعلوا ثوبا لصلاتهم على خلاف التقية ، وثانيا لو كانت الرواية موردا للتقية لكان الأليق أن يجاب بحرمة البيع والشراء ويدفع محذور التقية عند الابتلاء بها بإرادة حرمة بيعها قبل الدبغ ، فان فيه بيان الحكم الواقعي مع ملاحظة التقية ، وثالثا ان الرواية خالية عن كون البيع أو الشراء بعد الدبغ لتحمل عليها ، ومجرد عدم صلاحية الجلود للغلاف قبل الدبغ لا يوجب تقييدها لإمكان دبغها عند جعلها غمدا ، إذن فالرواية أيضا على خلاف التقية ، وأما توهم أن الأخبار المانعة تشتمل على كلمة السحت التي تأبى عن حملها على الكراهة فهو توهم فاسد لما مر في بيع العذرة من أن إطلاق السحت على المكروه في الروايات واللغة كثير جدا . هذا كله مع قصر النظر على المكاتبة ، ولكنها ضعيفة السند فلا تقاوم الروايات المانعة لأن فيها رواية الجعفريات وهي موثقة ، إذن فلا مناص من الحكم بحرمة بيع الميتة وأجزائها التي تحلها الحياة ، إلا أن يتمسك في تجويز بيعها بحسنة الحلبي وصحيحة الواردتين في بيع الميتة المختلطة بالمذكى ممن يستحلها ، فإنهما بعد إلغاء خصوصيتي الاختلاط والمستحل تدلان على جواز بيعها مطلقا ، إلا أن الجزم بذلك مشكل جدا فلا مناص من اختصاص جواز البيع بالمستحل كما سيأتي . [ فرعان ] [ الأول ] حكم بيع المذكى المختلط بالميتة قوله : انه كما لا يجوز بيع الميتة منفردة كذلك لا يجوز بيعها منضمة إلى المذكى . أقول تارة تمتاز الميتة من المذكى وأخرى لا تمتاز ، أما الصورة الأولى فلا إشكال في جواز البيع وصحته بالنسبة إلى غير الميتة ، سواء كانت ممتازة عند المتبايعين أم عند المشتري فقط لعدم ترتب الأثر على علم البائع وجهله ، وأما بالنسبة إلى الميتة فيجري فيها جميع ما تقدم في بيعها منفردة لأن انضمام الميتة إلى المذكى لا بغير حكمها ، نعم بناء على حرمة بيعها يكون المقام من مصاديق بيع ما يجوز وما لا يجوز فيسقط الثمن بالنسبة إليهما ويحكم بالصحة فيما يجوز وبالفساد
--> [ 1 ] في ج 1 سنن البيهقي ص 17 ابن عباس عن النبي « ص » في جلد الميتة قال إن دباغه قد ذهب بخبثه أو رجسه أو نجسه ، وفي رواية أخرى دباغها طهورها ، وفي ص 16 في أحاديث كثيرة فدبغوه فانتفعوا به . أي بجلد الميتة .